أبي الذي في البيت

أبي الذي في البيت

 أظل في نظرك صغيراً قاصر الفكر مهما تقدم بي العُمر ورُفعت لي القبعات, أكنت – في عمري – ترضاه لنفسك ؟

 أبي الذي في البيت

 منذ صرخت صرختي الأولى وحبك إلي هابط وعبئي إليك صاعد, لك تقديري, محبتي, تقديسي, لكن أما علمت يوماً أن شدّة الحب إذا مُزجت بجنون الخوف كاد المزيج أن يُعادل الكُره في شدته وخطره ؟

 أبي الذي في البيت

 منح الله الراشدين حريّة الاختيار, ولا أراك تؤمن بالحرية أو بالاختيار, أيستقيم هذا ؟

 أبي الذي في البيت

 أما آن لك أن تغمض عينيك لحظات وتطير بروحك بعيداً عن سجنها في تلك الغرفة الفكرية الضيّقة وتكسّر صور الطفل الأشقر القديمة لترى هيئة الرجل الذي أصبحته أنا ؟

 أبي الذي في البيت

 لا تضع نفسك في مقارنة لا تجوز بينك وبين وطني وواجباتي تجاهه, أتصحّ – بالله عليك – المقارنة بين الأب والأم؟

 أبي الذي في البيت

 جيلكم تربّى على أن الحياة لقمة عيش ووظيفة وزواج ومبلغ يُدّخر للأيام وأنّ ما دون ذلك لا يهم, ولكننا يا أبي وجدنا للحياة طعماً آخر ومعانٍ أخرى, ألا تتركنا نستمتع بها ونحياها ؟

 أبي الذي في البيت

 ألم تفكّر يوماً أن ما أفعله – وتحاول منعي عنه – هو لك قبل أي شخص ؟ ألم تفكّر أنه خوف أن تدور عليك الأيام – لا قدر الله – فأجدك تستجدي في هرمك لقمةً أو علاجاً من دولة الطاغوت ؟

 أبي الذي في البيت

 لو علمت قدر عشقي لك لذاب غضبك وحنقك كما تذوب الشمعة في النار

  أبي الذي في البيت

 لا تثبّطني فالميدان لي – بعد بيتك – بيت

Advertisements

One comment on “أبي الذي في البيت

  1. أبى
    أما علمت يوماً أن شدّة الحب إذا مُزجت بجنون الخوف كاد المزيج أن يُعادل الكُره في شدته وخطره ؟

    أبي

    منح الله الراشدين حريّة الاختيار, ولا أراك تؤمن بالحرية أو بالاختيار, أيستقيم هذا ؟
    كلا والله o.O !

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s